تقرير بحث السيد الخميني لشيخ فاضل اللنكراني
368
كتاب الطهارة
إنّه اعترض عليهم ببطلان المقدّمة الموصلة " 1 " ممّا لا يكاد يتمّ أصلًا ، فإنّ القول بها - كما هو التحقيق بناءً على ثبوت الملازمة " 2 " لا ينافي القول بصحّة الوضوء في مفروض المسألة ؛ ضرورة أنّ مجرّد توقّف تحقّق متعلَّق الأمر الغيري على حصول الصلاة بعده ، لا يوجب بطلان الوضوء ؛ لما عرفت من أنّه بوصف كونه عبادةً مجعولٌ مقدّمة للصلاة والطواف ونظائرهما ، وأنّ المصحّح لعباديّته إنّما هو الاستحباب النفسي المتعلَّق بعنوانه ، لا الوجوب الغيري " 3 " ، وحينئذٍ فلا يبقى مجال لتوهّم بطلانه بناءً على هذا القول أيضاً . الفرع الرابع في انكشاف الحدث الأصغر بعد الوضوء الاستحبابي لو توضّأ بنيّة التجديد ، فانكشف كونه محدثاً ، أو توضّأ عقيب المذي استحباباً بزعم كونه متطهّراً ، فانكشف العدم ، أو توضّأ استحباباً بزعم الحيض أو الجنابة ، فظهر خلافهما ؛ وأنّه كان مُحدثاً بالحدث الأصغر ، فالأقوى صحّة الوضوء في جميع هذه الصور ؛ لأنّ الوضوء التجديدي ، وكذا وضوء الحائض والجُنُب ، وكذا الوضوء عقيب المذي ، لا يكون لها ماهيّات مغايرة للوضوء الرافع ، بل لا يكون للوضوء إلَّا ماهيّة واحدة وحقيقة فأرده ، كما يشهد بذلك غير واحد من الأخبار ، غاية الأمر أنّه بالنسبة إلى الحائض والجُنُب ، لا يكون المحلّ قابلًا للتأثير التامّ ، بل يؤثّر الوضوء بالنسبة إليهما في تخفيف الحدث ورفع الحرمة بالإضافة إلى بعض الغايات ، وهكذا الوضوء التجديدي ، فإنّه أيضاً
--> " 1 " مصباح الفقيه ، الطهارة 2 : 203 204 . " 2 " مناهج الوصول 1 : 401 ، تهذيب الأُصول 1 : 267 . " 3 " تقدّم في الصفحة 362 .